مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام

التاريخ: ١٩٥٤

محطات في حياة الشيخ الشعراوي
 
القاهرة - " الحياة "
في عام 1954 م وأثناء عمله في كلية الشريعة في مكة المكرمة ، علم بمشروع نقل مقام إبراهيم من مكانه إلى مكان آخر. إذ أراد الملك سعود الرجوع به إلى الوراء ليفسح المطاف الذي ضاق بالطائفيين . وكانت هذه الفكرة أخذت طريقها إلى التنفيذ وأقيم فعلاً المبنى الجديد الذي كان مقرراً أن ينقل إليه المقام، فاعترض الشعراوي على نقل مقام إبراهيم " لمخالفة ذلك للشريعة " وأرسل برقية من خمس صفحات إلى الملك سعود عرض فيها المسألة من الناحية الفقهية والتاريخية.
 
وصلت البرقية إلى الملك وقرأها وجمع العلماء وقدمها إليهم وطلب منهم دراسة ما جاء فيها والانتهاء إلى رأي موحد ، وكان ذلك قبل الموعد المحدد لنقل المقام بـ 24 ساعة وأيد العلماء رأي الشعراوي فأصدر الملك أمراً بعدم نقل المقام ، وهدم المبنى الجديد ..
 
وأخذ الملك سعود - رحمه الله - بالاقتراحات التي قدمها الشعراوي في برقيته لتوسعة المطاف وتحقيق الغرض المطلوب من دون المساس بموضوع المقام الأصلي.
 
وكانت الاقتراحات تتضمن إزالة المبنى الكبير المحاط بالمقام والذي يزحم المكان ويتسبب في ضيق المطاف وإبقاء موضع المقام فقط وعمل قبة من الزجاج له ، وتم تنفيذ ذلك كله.

جريدة الحياة السبت 4 تموز ( يوليو ) 1998 الموافق 10 ربيع الأول 1419هـ / العدد 12905